رئيس الجمهورية يؤكد في مهرجان حاشد في ازويرات أن المجالس الجهوية ستعطي دفعا قويا لمسيرة التنمية في جميع أنحاء موريتانيا

http://filear.ami.mr/miniatures170/27-07-2017-S000007.jpgحيى رئيس الجمهورية في مستهل المهرجان سكان الولاية وشكرهم على حضورهم المكثف الذي يعكس اهتمامهم بالمسار الذي تنتهجه البلاد وإصرارهم على مواصلة المسيرة ليقطف الشعب الموريتاني ثمارها أمنا واستقرارا وحرية تعبير وطرق ومستشفيات ومدارس ومطارات وإنارة وكهرباء ويتمتع بوطن يتسع لجميع أبنائه بكل مكوناتهم وتشيع فيه ثقافة التسامح وقبول الآخر.


وقال سيادته إن التعديلات الدستورية المقترحة في الخامس أغسطس المقبل، ستنال بدون شك ثقة سكان تيرس زمور من منطلق دور هذه الولاية العمالية في مواكبة مسيرة التنمية الجارية وما حظيت به من عناية خلال السنوات الأخيرة.

وقال إن الحملة الجارية هدفها هو إنجاح التعديلات الدستورية وأنه شخصيا يعول كثيرا على سكان تيرس زمور الذين لم يخيبوا أمله فيهم أبدا خصوصا في الاستحقاقات الماضية.

وأضاف أن هذه الولاية مهمة وتلعب دورا لا غنى عنه في تنمية البلاد واستقلالها وازدهارها.

وأوضح أنها تتوفر على فائض في المياه والكهرباء والطرق والخدمات وفاء لالتزامات سابقة وستتواصل هذه الجهود بإذن الله بفضل جهود أبنائها والإرادة السياسية للحكومة حتى تتغير واجهة تيرس زمور في مختلف المجالات.

وتعهد رئيس الجمهورية بمواصلة هذا المسار التنموي مبرزا أن هذه التعديلات تدخل في صميم توطيد هذا النهج وتحقيق المصلحة العامة.

وأوضح أن التعديلات ثمرة حوار مع المعارضة المحاورة والايجابية من أجل تقدم موريتانيا واستقرارها ومن أجل محاربة الفقر وإرساء قواعد التنمية.

وتحدث رئيس الجمهورية عن مضامين التعديلات الدستورية داعيا إلى التصويت بنعم لموريتانيا متصالحة مع نفسها مزدهرة تتسع للجميع وتوفر جميع الخدمات لأبنائها بدون تمييز.

وتطرق سيادة الرئيس في هذا الصدد إلى الجهود التي تم بذلها لإنقاذ شركة اسنيم التي كانت على طريق البيع للأجانب، كما تحدث عن الجهود التي بذلت لاستعادة عمالها لحقوقهم وتفعيل دورها في النشاط التنموي، مما انعكس إيجابا على ولاية تيرس زمور وولاياتنا الداخلية بشكل عام.

وقال إن تعديل المادة 8 من الدستور يستهدف إضافة شريطين أحمرين على العلم الوطني وفاء للمقاومة ولقواتنا المسلحة وقواتنا أمننا للحفاظ على وحدة موريتانيا وأمنها واستقرارها.

وأضاف أن هذا التعديل وفاء للشهداء ودفاع عن الوحدة الوطنية وسيجعل لعلمنا دلالة ورمزية يرى فيها الجميع ذاته ونسلم مشعلها لأجيالنا الصاعدة.

واستنهض رئيس الجمهورية همم سكان الولاية وعاهم للتصويت المكثف بنعم على التعديلات الدستورية.

وأوضح أن التعديلات تشمل أيضا إلغاء مجلس الشيوخ واستحداث مجالس جهوية تمكن السكان من تسيير شؤونهم بأنفسهم وتحديد الأولويات ومراعاة الخصوصيات والإشراف المباشر على المشاريع التنموية ودمج مؤسسات دستورية وإناطة البعد البيئي بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي،وإلغاء مجلس الشيوخ ترشيدا للنفقات ووقفا لمسار التعطيل وشراء الذمم وتفشي الرشوة ومصادرة رأي الشعب، من أجل توجيه الموارد إلى مجالات تخدم المواطن بشكل خاص.

وقال إن هذه الجهود ترمي أيضا إلى تعزيز اللامركزية وتوزيع التنمية توزيعا عادلا وخلق أقطاب تنموية تثبيتا للسكان في مواطنهم الأصلية وتخفيف الضغط عن مدينة نواكشوط وتحسين واجهتها.

وتحدث رئيس الجمهورية عن جهود الدولة التي تستهدف القيام فبل نهاية السنة، بإكمال مشروع نقل الكهرباء من مدينة نواكشوط عبر مدينة اكجوجت إلى ولاية تيرس زمور.

وقال إن دسترة المجالس الجهوية تهدف إلى تثبيت حقوق الولايات في الدستور وإلزام الحكومة بالتعاون مع المنتخبين الجدد بتنفيذ المشاريع ذات الأولوية في أسرع وقت ممكن.

وأضاف أن ولايات الشمال عانت في الماضي من التهميش وأن خيراتها من المعادن والأسماك لم تنعكس على المشاريع التنموية فيها.

وأوضح أن التعديل الجديد سينعكس على هذه الولاية كغيرها من الولايات بشكل ايجابي من خلال إرساء قواعد تنمية متوازنة.

وفند رئيس الجمهورية الأكاذيب التي يطلقها البعض بخصوص محكمة العدل السامية وأن القصد من وراء التعديلات مآرب شخصية، مبرزا أن الأمر كان يتعلق بفصل الادعاء عن التحقيق وإناطة الأول بالمحكمة العليا وقد قد تم التخلي عن ذلك التوجه بعد الدعاية الكاذبة التي أطلقها البعض بهذا الشأن.

وأكد أن التعديلات تهدف فقط إلى تنقيح الدستور في المستقبل ومواءمته مع خصوصيات موريتانيا وواقعها، وهو ما سيتم العمل عليه في المستقبل بحول الله.

وعبر عن ثقته في أن سكان تيرس زمور سيصوتون بنعم على هذه التعديلات في الخامس أغسطس المقبل، مشددا على أهمية رفع نسبة المشاركة والتصويت بنعم للعلم الجديد وتجميع المؤسسات الدستورية واستحداث المجالس الجهوية وإلغاء مجلس الشيوخ وبناء موريتانيا قوية ومزدهرة ومتصالحة مع نفسها.

center

center

جميع الحقوق محفوظة - 2017  الحدث الإخباري