محاولات قطر لإختراق النسيج الإجتماعي الموريتاني

تواجه مجموعة من الدول اختراقا قطريا لنسيجها الجمعياتي تحت يافطات العمل الخيري والانساني حيث تسعى الدوحة الى دعم الإسلام السياسي بجناحيه الاخواني والسلفي الجهادي من خلال تمويل عشرات الجمعيات ومن بين تلك البلدان

ففي نواكشوط ،أكد وزير الخارجية الموريتاني، الدكتور أسلكو ولد أحمد إزيد بيه، أن بلاده تأكدت من تمويل قطر تمول الإرهاب ،وأضاف، في تصريحات صحفية، اليوم الجمعة، نقلتها سكاي نيوز العربية، أن موريتانيا قطعت علاقاتها مع قطر لأسباب منها تمويل الأخيرة لمنظمات معروفة تهدد أمن بلاده، لكنه رفض أن يحددها كما شنت الحكومة الموريتانية مؤخرا حملة ضد المنظمات الخيرية القطرية المتورطة في دعم الإرهاب ،والتى تعمل فى موريتانيا وأوقفت كل المشروعات التى تمولها تنفيذا لقرار قطع العلاقات مع الدوحة وقالت تقارير صحفية أن الحكومة الموريتانية بدأت بالفعل فى وقف المشاريع التى تمولها منظمة ‘‘اليد العليا‘‘ الخيرية القطرية والتى كانت تبنى عشرات الوحدات السكنية فى بلدية ‘‘جدر المحكن‘‘ بولاية ترارزة جنوب البلاد بينما لاحقت كافة الجمعيات المشبوهة، التى تتلقى دعمًا مباشرًا من دولة قطر، وأوضحت مصادر رسمية فى مدينة روصو، أن القرار يتعلق بمشروع بناء 100 وحدة سكنية فى قرية «جدر المحكن»، وأن السلطات الإدارية فى المدينة، أبلغت المقاول المشرف على بناء الوحدات السكنية بعدم رغبة موريتانيا فى مواصلة بناء المشروع السكنى. وأكدت ذات التقارير أن السلطات الموريتانية تدرس تجميد أنشطة عدد من الجماعات التى ترفع لافتات خيرية وإنسانية، بينما تعمل لأهداف سياسية مرتبطة بأجندات قطر وحلفائها فى المنطقة وبخاصة قوى الإسلام السياسى المرتبطة بالدوحة. وكان مصدر رسمي موريتاني كشف أن قطر مولت تنظيمات مشبوهة في موريتانيا وحرضتها على زعزعة الأمن في البلاد وقال إن إمارة قطر ارتكبت تجاوزات كبيرة في حق موريتانيا منذ عام 2011 وحتى اليوم، وإن نواكشوط تغاضت عن الكثير من هذه التجاوزات. وأضاف أن الحكومة الموريتانية أعربت لسلطات الدوحة عن استيائها من التصرفات غير المقبولة والتي تهدد الأمن القومي للبلاد، لكن قطر لم تصحح مسارها تجاه موريتانيا ،وشدد على أن الأسباب الحقيقية وراء قرار قطع العلاقات مع قطر تكمن في التدخل في الشئون الداخلية لموريتانيا بدعم تيارات سياسية بالمال والإعلام وتحريضها علی زعزعة استقرار البلاد، وتمويل ورعاية تنظيمات متطرفة وإرسال موريتانيين للقتال في ليبيا، وتركيز الدعم القطري علی منظمات مشبوهة تعمل خارج القانون، وتمويل أنشطة حركات متطرفة وعنصرية وطلابية ذات أهداف تخريبية، وتمويل حركات وتحريضها علی أحداث ثورة شعبية، وحصر التعاون القطري في كيانات تعمل خارج القانون وصرفه بطرق غير شفافة، وتمويل أطراف سياسية محددة في خرق سافر لقوانين البلد التي تحظر علی الأحزاب والجهات السياسية تلقي أموال من الخارج، ونشر الفكر المتطرف عبر منظمات أهلية قطرية تعمل تحت مظلة هيئات للعمل الخيري، وغسيل الأموال من خلال تحويل أموال ضخمة لتنفيذ أجندات لزعزعة الاستقرار. ووفق مصادر موريتانية ، فإن قطع العلاقات بين نواكشوط والدوحة ، كشف عن عمق التغلغل القطري داخل البلاد ، حيث أن تنظيم الحمدين قام بإختراق أغلب المجالات عبر جمعياته التخريبية تحت يافطات العمل الخيري والإنساني والعلمي والديني والثقافي ويشير مراقبون، إلى أن السلطات الموريتانية تمتلك معطيات موثقة عن تمويل لأحزاب وجمعيات من قبل قطر الساعية للتغلغل في دول المغرب العربي ومنظومة الساحل والصحراء. وفي مارس 2014 حظرت وزارة الداخلية الموريتانية إحدى أكبر الجمعيات الدينية في موريتانيا، وهي جمعية "المستقبل للدعوة والتربية والثقافة" القريبة من قطر التي يرأسها محمد الحسن ولد الددو الزعيم الروحي لإخوان موريتانيا. كما أغلقت الشرطة الموريتانية مركز النور الصحي ومركز تعليم البنات الخاص في نواكشوط، وهما مؤسستان تابعتان لمتشددين موريتانيين.

center

center

جميع الحقوق محفوظة - 2017  الحدث الإخباري